Skip to main content

المفوضية الأوروبية تزور دار "نوتر دام دي دولور" في أبو ديس لتعزيز رعاية المسنين

حزبون: الالتزام تجاه كبار السن الفلسطينيين جزء أساسي من رسالتنا الإنسانية والروحية
المفوضية الأوروبية تزور دار "نوتر دام دي دولور" في أبو ديس لتعزيز رعاية المسنين

أبو ديس – استقبلت دار "نوتر دام دي دولور" (HNDD) في أبو ديس وفد المفوضية الأوروبية في زيارة رسمية، في خطوة وُصفت بأنها محطة بارزة في مسيرة تعزيز الصلابة المؤسسية للمركز وتطوير خدماته لكبار السن.

وخلال الزيارة، جرى استعراض التحسينات النوعية التي شهدها مشروع إعادة تأهيل جناح المسنين، الممول من المفوضية الأوروبية والمنفذ عبر جهود البعثة البابوية. وتضمن البرنامج عرضًا فنيًا قدّمه المهندس مراد أبو دياب من  JDC استعرض فيه التقدم المحقق في الالتزام بالمعايير الصارمة لوزارة الصحة، بما يشمل تعزيز أنظمة السلامة وتوفير بيئة خالية من العوائق تسهّل حركة المقيمين وتضمن سلامتهم.

وشهدت الزيارة تفاعلًا مباشرًا بين الوفد وسكان الدار، أتاح الاطلاع على تفاصيل حياتهم اليومية وانعكاس المشروع على مستوى الرعاية المقدمة لهم. واختُتم اليوم باجتماع مشترك أعادت خلاله الجهات المشاركة – المفوضية الأوروبية، وإدارة الدار، والبعثة البابوية – التأكيد على التزامها بضمان الاستدامة طويلة الأمد وتحسين جودة الرعاية للمسنين الفلسطينيين في القدس الشرقية.

المفوضية الأوروبية تزور دار "نوتر دام دي دولور" في أبو ديس لتعزيز رعاية المسنين

نحو رعاية مستدامة لكبار السن

أوضح جوزيف حزبون، مدير البعثة البابوية، لـ"نبض الحياة"، أن دعم الدار لم يكن وليد هذا المشروع فقط، بل يأتي امتدادًا لسنوات طويلة من الشراكة، مشيرًا إلى أن البعثة البابوية قدمت خلال العقدين الماضيين منحًا متعددة ساهمت في استمرارية خدمات الدار، شملت تجديد المصعد والمطبخ بالكامل، وتزويدها بمعدات أساسية ومولد كهربائي وأنظمة طاقة شمسية وتقنيات زراعية مائية، إلى جانب تجهيزات أخرى.

وأضاف أن المشروع الحالي يتميز بقدرته، بعد اكتماله، على تمكين الدار من تغطية نفقاتها التشغيلية، وزيادة عدد العاملين، وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمقيمين، فضلًا عن توسيع نطاق الخدمة ليشمل مسنين في مناطق أبو ديس ورأس العامود، بما يتيح الوصول إلى شريحة أوسع ومساندتهم في مواجهة التحديات اليومية.

وقال حزبون إن الزيارة تعكس التزامًا متواصلًا تجاه كبار السن الفلسطينيين، لا يقتصر على توفير خدمات صحية متقدمة، بل يمتد إلى صون كرامتهم وتعزيز استقلاليتهم في حياتهم اليومية، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا لشراكة دولية تجمع بين المهنية والقيم الإنسانية، وتندرج ضمن الرسالة الاجتماعية والروحية في الأرض المقدسة.

وتبرز هذه الزيارة ملامح تعاون يسعى إلى تحويل البنية التحتية للدار إلى منشأة حديثة قادرة على الاستدامة الذاتية، بما يضمن رعاية متخصصة تحفظ كرامة كبار السن وتلبي احتياجاتهم في الحاضر والمستقبل.