Aller au contenu principal

بلدية الطيبة تنظم "يوم المرح والتعليم للأطفال" بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي

بلدية الطيبة تنظم "يوم المرح والتعليم للأطفال" بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي

الطيبة - نبض الحياة - نظمت بلدية الطيبة، اليوم الخميس، الموافق 16.7.2026، فعاليات "يوم المرح والتعليم للأطفال"، بالشراكة مع رابطة خريجي الوكالة الكورية للتعاون الدولي في فلسطين، وبتمويل من الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا"، بحضور ممثل جمهورية كوريا الجنوبية لدى دولة فلسطين، السيد يونغ كول كوه، والمدير القطري لمكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي في فلسطين، الدكتور هيونجو جو، وممثلي عن الدفاع المدني الفلسطيني والأجهزة الأمنية والشرطية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية، وبمشاركة واسعة من أبناء بلدة الطيبة، وخاصة الأطفال.

للاطّلاع على مزيد من الصور، يرجى الضغط هنا

وانطلقت الفعاليات في قاعة بلدية الطيبة، حيث تضمن البرنامج حفلاً افتتاحياً وكلمات رسمية، وأنشطة تعليمية وترفيهية وتوعوية للأطفال، وتدريبات جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في مجالات السلامة العامة والإسعاف الأولي لأعضاء مجموعة كشافة اتحاد شبان الطيبة ومرشداتها الوطنية، قبل انتقال المشاركين إلى موقع الزراعة للمشاركة في غرس عدد من الأشجار في عدة مناطق مختلفة في البلدة شملت كنيسة الخضر الأثرية، وشارع المغتربين، ودوار وسط البلدة، ومدخل ملعب كرة القدم.

 

وهدفت الفعالية إلى تعزيز قيم التطوع، والمحافظة على البيئة، وترسيخ ثقافة التعلم لدى الأطفال من خلال مجموعة من الأنشطة التعليمية والترفيهية والتوعوية، بما يعزز روح المشاركة والمسؤولية المجتمعية والانتماء، ويوفر مساحة آمنة تجمع بين التعليم والمرح.

بلدية الطيبة تنظم "يوم المرح والتعليم للأطفال" بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي

وفي كلمةٍ ممثل جمهورية كوريا الجنوبية لدى دولة فلسطين، أعرب السيد يونغ كول كوه، عن سعادته بالمشاركة في الفعالية، مشيراً إلى أن زيارته لبلدة الطيبة جاءت انطلاقاً من اهتمامه بالتعرف عن قرب على واقع المجتمع المحلي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها البلدة نتيجة تصاعد أعمال عنف المستوطنين.

 

وأشاد السيد كوه بدور الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا" ورابطة خريجي كويكا في تنظيم هذه الفعالية، معتبراً أنها تعكس روح التضامن والتعاون بين الشعوب، وتؤكد أهمية العمل المشترك في دعم المجتمعات المحلية. كما أعرب عن تقديره لحسن الاستقبال والضيافة التي حظي بها، وللمشاركة الواسعة من أبناء الطيبة، ولا سيما الأطفال الذين أضفوا على اليوم أجواءً من الفرح والأمل.

 

وأكد أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين الشعبين الفلسطيني والكوري، مشدداً على أهمية القيم المشتركة القائمة على التعاون والاحترام المتبادل والعمل من أجل مستقبل أفضل.

 

من جانبه، رحب رئيس بلدية الطيبة سليمان خورية بممثل جمهورية كوريا والوفد المرافق، معرباً عن تقدير البلدية وأهالي البلدة لهذه الزيارة التي تعكس روح التضامن وحرص الجانب الكوري على الاطلاع عن قرب على واقع الطيبة والتحديات التي تواجهها.

 

وأشار خورية إلى أن الطيبة تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين فئة الشباب، وتراجع فرص العمل، إلى جانب نقص المرافق والأنشطة المخصصة لهم، وهو ما دفع العديد من الشباب والأسر إلى الهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل، الأمر الذي انعكس على النسيج الاجتماعي وحيوية البلدة.

 

كما دعا إلى تعزيز التعاون مع جمهورية كوريا الجنوبية من خلال دعم مشاريع تنموية وترفيهية مستدامة توفر فرص عمل للشباب وتعزز صمودهم في أرضهم، مؤكداً أن بلدية الطيبة تواجه تحديات كبيرة في استكمال مشاريعها التنموية والخدماتية، ومن بينها المركز الشبابي والملعب البلدي، معرباً عن أمله بأن تشكل هذه الزيارة بداية لشراكة مثمرة تسهم في دعم البلدة وسكانها.

بلدية الطيبة تنظم "يوم المرح والتعليم للأطفال" بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي

من جانبه، أكد الأب بشار فواضله، كاهن رعية المسيح الفادي للاتين في الطيبة، أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل البلدة وفلسطين، مشدداً على أن التعليم والفرح يشكلان معاً أساساً لبناء جيل حر، مبدع، ومتمسك بالحياة.

 

وأوضح أن الطفل يحتاج إلى بيئة آمنة تمنحه الأمل، وتعزز ثقته بنفسه، وتساعده على اكتشاف مواهبه، مؤكداً أن الأنشطة التعليمية والترفيهية تسهم في بناء شخصيته وترسيخ قيم التعاون والانتماء.

 

وأشار إلى أن الطيبة، رغم ما تواجهه من اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وظروف صعبة، تواصل التمسك برسالتها في صناعة الحياة والأمل، لافتاً إلى أن زراعة الأشجار خلال الفعالية تمثل رسالة رمزية تؤكد التمسك بالأرض والإيمان بالمستقبل، وأن رسم البسمة على وجوه الأطفال وفتح آفاق التعلم أمامهم هو تأكيد على أن الأمل أقوى من الخوف.

 

وثمّن الأب فواضلة دعم الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا"، ورابطة خريجي كوريا في فلسطين، وجميع الشركاء والمنظمين والمتطوعين، معرباً عن أمله في استمرار المبادرات التي تعزز صمود الأطفال والمجتمع المحلي، وتغرس في الأجيال الجديدة قيم السلام والمحبة والرجاء.

 

بدوره، أكد رئيس رابطة خريجي كويكا في فلسطين، الدكتور حسن عتيلي، أن الفعالية تعكس متانة علاقات الصداقة والشراكة بين فلسطين وجمهورية كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن التنمية المستدامة تبدأ بالاستثمار في الإنسان، من خلال التعليم، وبناء القدرات، وتمكين الشباب، وتعزيز دور المجتمعات المحلية.

 

وأشار إلى أن التجربة الكورية تمثل نموذجاً ملهماً في التنمية، بفضل الاستثمار في الإنسان والعلم والعمل الجاد، لافتاً إلى أن برامج الوكالة الكورية للتعاون الدولي أسهمت في دعم مشاريع التعليم، وبناء القدرات، وتمكين الشباب، وتعزيز التنمية في فلسطين.

 

وأضاف أن زراعة "شجرة الأمل" أمام الملعب البلدي في الطيبة تحمل دلالات تتجاوز بعدها الرمزي، فهي تجسد عمق الصداقة الفلسطينية الكورية، وتعبر عن قيم التعاون والاستمرارية والأمل، معرباً عن تطلعه إلى أن تواصل رابطة خريجي كويكا دورها في تعزيز جسور التواصل ونقل الخبرات بما يخدم المجتمع الفلسطيني.

 

من جهته، أكد ممثل جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، المقدم المهندس أسامة بني عودة، أهمية الشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي في دعم قدرات الدفاع المدني الفلسطيني، مشيداً بما تقدمه من برامج تدريبية ومعدات أسهمت في تعزيز جاهزية الجهاز وكفاءة كوادره، ومكنت طواقمه من الاستجابة للحالات الطارئة بكفاءة أكبر.

 

وأشار إلى أن الفعالية حملت رسالة أمل للأطفال وأسهمت في إدخال الفرح إلى نفوسهم، إلى جانب دورها في ترسيخ التعاون بين المؤسسات الفلسطينية والجانب الكوري. كما لفت إلى أن مشاركته في برنامج تدريبي في كوريا الجنوبية أسهمت في تطوير خبراته المهنية في مجالات الإطفاء والإنقاذ، مؤكداً أن الدفاع المدني يواصل أداء رسالته في حماية المواطنين من خلال عمليات الإنقاذ والإطفاء، ونشر ثقافة الوقاية والسلامة العامة، وتدريب المتطوعين وتعزيز الوعي المجتمعي في مختلف المحافظات.

 

واختُتمت الفعالية، التي شهدت حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، بصورة جماعية للمشاركين، وسط تأكيد من المنظمين على أهمية مواصلة تنفيذ المبادرات المشتركة التي تستثمر في الأطفال، وتعزز العمل التطوعي، وتحافظ على البيئة، وترسخ الشراكة بين المؤسسات الفلسطينية والجانب الكوري بما يخدم المجتمع المحلي ويعزز صمود أبنائه.