تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

القدّيس جيروم إميلياني… شفيع الأيتام ورسول المحبّة

قديس

بيروت - تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 8 فبراير/شباط بتذكار القدّيس جيروم إميلياني، شفيع الأيتام والمرضى الذي كرّس حياته لخدمة الأطفال الفقراء والمحرومين.

وُلد جيروم في مدينة البندقية عام 1486، ونشأ في بيئة مضطربة قادته في شبابه إلى حياة القسوة والبحث عن المجد الذاتي. إلا أنّ أَسره خلال إحدى الحروب شكّل نقطة تحوّل جذريّة في مسيرته الروحيّة؛ ففي ظلمة السجن اختبر نعمة الارتداد، واكتشف أنّ الحرّيّة الحقيقيّة لا تُمنَح بالقوّة، بل تُولَد من الثقة بالله. بعد تحرّره، اختار طريق الكهنوت وكرّس حياته بكاملها لخدمة من رفضهم المجتمع.

لم يكن اهتمام القدّيس جيروم بالفقراء مجرّد عمل شفقة، بل مشروع كرامة إنسانيّة متكامل. أسّس دورًا للأيتام، واعتنى بالمشرّدين والمرضى، وسعى إلى تعليم الأطفال وتربيتهم روحيًّا وإنسانيًّا، مؤمنًا بأنّ التربية فعل خلاص. ومن هذا الالتزام وُلدت رهبنة خدّام الفقراء التي حملت رسالته إلى أجيال لاحقة.

رقد جيروم إميلياني بعطر القداسة في 8 فبراير/شباط 1537، متأثرًا بالطاعون في خلال خدمته المرضى. طُوِّب عام 1747 على يد البابا بنديكتوس الرابع عشر. وأُعلن قديسًا عام 1767 على يد البابا كليمنت الثالث عشر، اعترافًا بقداسة حياته ورسالة محبّته للفقراء والأيتام.

يا ربّ، عَلّمنا على مثال هذا القدّيس، أن نخدم الفقراء بقلب يشبه قلبك وأن نرى في كلّ طفل وجه الرجاء.

المصدر: د.امال شعيا، آسي مينا.