Skip to main content

بلديات وفعاليات مسيحية في جنوب لبنان تنفي طلب الانضمام إلى إسرائيل وتؤكد التمسك بالهوية اللبنانية

نبض الحياة

جنوب لبنان – نبض الحياة - رفضت بلديات ومخاتير وفعاليات محلية في عدد من القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان ما وصفته بادعاءات تتحدث عن مطالبة هذه القرى بالانضمام إلى إسرائيل أو الحصول على الجنسية الإسرائيلية، مؤكدة تمسك سكانها بلبنان وانتمائهم الوطني.

وجاءت هذه المواقف بعد تصريحات إسرائيلية وتقارير في وسائل إعلام عبرية تحدثت عن أن بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان طلبت الحماية من إسرائيل، بل وسعت إلى ضم مناطقها ومنح سكانها الجنسية الإسرائيلية. ولم تحدد هذه التصريحات أسماء القرى المعنية.

وفي بيان مشترك، أكدت بلديات ومخاتير وقيادات محلية من 15 بلدة وقرية مسيحية حدودية أن هذه الأنباء "مفبركة ومنفصلة تمامًا عن الواقع"، مشددة على أن أبناء هذه القرى "يفتخرون بانتمائهم إلى لبنان ويعتبرونه وطنهم النهائي، ولا يرون بديلاً عن هويتهم اللبنانية".

وأضاف البيان أن سكان القرى المسيحية الجنوبية متمسكون بأرضهم ووجودهم التاريخي، وأن أي حديث عن السعي إلى الانضمام إلى إسرائيل لا يعكس موقف هذه المجتمعات أو تطلعاتها.

وقال حنا العميل، رئيس بلدية رميش، إحدى أبرز البلدات المسيحية على الحدود الجنوبية، إن الادعاءات حول طلب القرى المسيحية الانضمام إلى إسرائيل غير صحيحة، مؤكدًا أن "لا قرية في الجنوب قدمت مثل هذا الطلب"، وأن أبناء المنطقة متمسكون بلبنان.

من جهته، أكد جوزيف عطية، رئيس بلدية دبل، أن سكان القرى المسيحية لا يبحثون عن حماية من أي جهة خارجية، قائلًا إن "لدينا الدولة اللبنانية وسنبقى لبنانيين".

كما شدد رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر على رفض أي محاولة لربط القرى المسيحية الجنوبية بمشاريع سياسية خارجية، مؤكدًا أن السكان يريدون العيش في أرضهم ضمن إطار الدولة اللبنانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث تواجه القرى المسيحية، ومنها رميش وعين إبل ودبل والقليعة، تداعيات الصراع الإقليمي، وسط مخاوف السكان من استمرار استخدام مناطقهم في المواجهات العسكرية.

وأكدت البلديات والفعاليات المحلية أن حماية القرى المسيحية في الجنوب تمر عبر تثبيت الاستقرار، وتعزيز حضور الدولة اللبنانية، والحفاظ على التنوع التاريخي والاجتماعي الذي تمثله هذه القرى.