Skip to main content

الكرسي الرسولي يشدد على ضرورة أن تبدأ التنمية المستدامة من كرامة الإنسان

الفاتيكان نيوز

في إطار أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة التابع للأمم المتحدة، المنعقد في نيويورك بين الثالث عشر والخامس عشر من تموز يوليو الجاري، شددت بعثة الكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة على أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع حلول العام ٢٠٣٠ يتطلب إرادة سياسية حقيقية تضع كرامة الإنسان في صميم كل السياسات والقرارات.

ففي بيان أُلقي خلال اللقاء رفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، أكد ممثل الكرسي الرسولي أن التنمية لا تقتصر على النمو الاقتصادي وحسب، إذ تشمل أيضا القضاء على الجوع والأمراض والأمية، وتعزيز التعليم والتضامن، وبناء مؤسسات ديمقراطية تضمن الحرية والسلام. وأشار إلى أن العالم حقق تقدماً ملموساً على صعيد الحد من الفقر المدقع، إلا أن هذا التقدم ترافق مع اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وظهور أشكال جديدة من الحرمان، ما يستدعي معالجة الاختلالات التي تعيق تحقيق تنمية عادلة ومستدامة.

وتناول بيان الكرسي الرسولي أيضاً الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي، معتبراً أنه يمكن أن يساهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا استُخدم بطريقة مسؤولة. لكنه حذر من أن أي تحول تقني ينتقص من الكرامة الإنسانية أو يجعل الإنسان في مرتبة ثانوية لا يمكن اعتباره تقدماً حقيقياً، مهما بلغت كفاءته أو مردوده الاقتصادي. وأكد أن معيار النجاح لا يكمن في تطور التكنولوجيا بحد ذاته، بل في مدى توظيفها لخدمة الإنسان وتعزيز الخير العام.

وختمت بعثة الكرسي الرسولي كلمتها بالتأكيد على أن السلام الدائم والتنمية البشرية الشاملة لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال مشاركة الجميع، وتعزيز الحوار والتعاون الدوليين بما يخدم المصلحة المشتركة، في رسالة تعكس رؤية الفاتيكان بأن الإنسان يجب أن يبقى محور جميع جهود التنمية، وأن التكنولوجيا ينبغي أن تكون وسيلة لخدمته لا غاية بحد ذاتها.

المصدر: الفاتيكان نيوز