تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مجموعات كشفية مقدسية تزور الطيبة في يوم تطوعي للتضامن والتعرّف إلى إرثها المسيحي

نبض الحياة

الطيبة - نبض الحياة- استضافت بلدة الطيبة، شرق رام الله، السبت، وفدًا من المجموعات الكشفية المسيحية في القدس، في زيارة نظمها مركز سبيل بالتنسيق مع رعية كنيسة المسيح الفادي للاتين في الطيبة ومنصة وإذاعة نبض الحياة الإعلامية، بهدف التعرف إلى تاريخ البلدة، ومكانتها الدينية، والاطلاع على واقعها، وتعزيز التضامن مع سكانها، وترسيخ التواصل بين الشباب المسيحي في القدس والطيبة من خلال برنامج يجمع بين المعرفة والخدمة والعمل التطوعي.

وضم الوفد نحو 30 مشاركًا من المجموعات الكشفية الأرمنية، والأرثوذكسية، والسريانية، إلى جانب ممثلين عن مركز سبيل، هما هاغوب جرنازيان ومجد سلفيتي، ضمن برنامج جمع بين الجولات التعريفية، والأنشطة التطوعية، واللقاءات الحوارية والروحية.

وخلال لقاء مع الأب بشار فواضلة، راعي كنيسة المسيح الفادي للاتين في الطيبة، استعرض خصوصية البلدة باعتبارها آخر بلدة فلسطينية لا يزال جميع سكانها من المسيحيين، وإحدى أهم المحطات الإنجيلية في الأرض المقدسة، حيث لجأ إليها السيد المسيح مع تلاميذه قبل آلامه، في مدينة أفرام بحسب إنجيل يوحنا. كما تناول الإرث الروحي والتاريخي الذي تختزنه الطيبة، وما تضمه من كنائس ومواقع أثرية تشهد على استمرارية الحضور المسيحي فيها منذ القرون الأولى للمسيحية.

نبض الحياة

كما تطرق الأب فواضلة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية والممتلكات والأماكن المقدسة، وما تسببه من تهديد لأمن السكان ومصدر رزقهم وحرية العبادة. وأكد أن الكنيسة، بالتعاون مع أبناء البلدة، تواصل جهودها لحماية الإرث الديني والإنساني، وتعزيز صمود العائلات، والحفاظ على المؤسسات الكنسية، مشددًا على أن حضور الحجاج والزوار يمثل أيضًا رسالة تضامن تسهم في تثبيت الوجود المسيحي ونقل حقيقة ما تعيشه الطيبة إلى العالم.

وخلال الزيارة، قدّم الصحفي سند ساحلية عرضًا حول "بيت الأمثال" في مجمع دير اللاتين، بوصفه مشروعًا تربويًا وروحيًا يجسد أمثال السيد المسيح، من خلال مشاهد مستوحاة من البيئة الفلسطينية، ويستقبل المجموعات الزائرة من فلسطين والعالم. كما استعرض تاريخ كنيسة القديس جاورجيوس، المعروفة بكنيسة الخضر، والتي يعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي، وتعد من أقدم الكنائس الأثرية في فلسطين، ولا تزال شاهدة على استمرارية الوجود المسيحي في الطيبة ومقصدًا للحجاج والزوار.

وتخلل البرنامج نشاط تطوعي جمع أعضاء الوفد الكشفي بأعضاء من مجموعة اتحاد شبان الطيبة ومرشداتها الوطنية، شمل تنظيف أزقة البلدة القديمة، إلى جانب زيارة بيت أفرام للمسنين، حيث شارك الوفد كبار السن في أنشطة ترفيهية وتفاعلية جسدت قيم الخدمة والتضامن والعمل الكشفي، وعكست أهمية إشراك الشباب في المبادرات المجتمعية وتعزيز ثقافة التطوع وخدمة الآخرين.

وفي ختام الزيارة، أكد هاغوب جرنازيان، من مركز سبيل، أن الحركة الكشفية تحمل رسالة تربوية وإنسانية تتجاوز الأنشطة الترفيهية، فهي تقوم على تنمية روح المسؤولية، وخدمة المجتمع، وتعزيز قيم العطاء والعمل التطوعي. وأشار إلى أن مشاركة الوفد الكشفي في خدمة البلدة وزيارة المسنين جاءت ترجمة عملية للمبادئ التي تقوم عليها الحركة الكشفية، والتي تدعو إلى احترام الإنسان، والانتماء للمجتمع، والمساهمة الإيجابية في دعم مؤسساته والوقوف إلى جانب الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والاهتمام. وأضاف أن مثل هذه الزيارات تتيح للشباب التعرف إلى واقع المجتمعات المحلية، وتعزز لديهم قيم التضامن والانفتاح والالتزام تجاه وطنهم ومجتمعهم.

نبض الحياة